مصادر فرنسية لـ"الشرق الأوسط": لا تسوية ممكنة حول المحكمة الدولية
اعتبرت مصادر فرنسية رسمية ان الزيارة المشتركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد إلى بيروت الجمعة هي صمام أمان وبوليصة تأمين للمستقبل، إذ إنها تعني رعاية عربية ثنائية تستند إلى موقف عربي جماعي بتجنيب لبنان هزات جديدة، مشيرة إلى ان أن باريس تتخوف من غياب العنصر الإيراني الذي يمكن أن يدخل إلى المعادلة ويهدد توازنها الداخلي.
وأكدت المصادر الفرنسية لصحيفة "الشرق الأوسط" ألا تسوية ممكنة لا مع المحكمة الدولية ولا حولها ولا على حسابها , كما أنه لا أحد قادر على الضغط على المحكمة والتأثير عليها بما في ذلك لبنان، وسعد الحريري نفسه.
واستبعدت المصادر الفرنسية وبشكل قاطع أن تحصل أي مساومة حول المحكمة وحول ما يمكن أن يصدر عنها خصوصًا في الملف الاتهامي الذي يتولى إعداده المدعي العام الكندي دانيال بلمار، معتبرة ان الجهات التي تضغط على الأطراف المحلية والخارجية للتأثير على المحكمة الدولية بحجة أنها "مسيسة" وأنها تخدم أغراضًا لا علاقة لها بالعدالة إنما "يهولون" عليها.
ورأت المصادر الفرنسية أن الجهة "المحشورة" في موضوع المحكمة ليست "حزب الله" ، بل رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يوضع في موقف صعب، متسائلة عن استراتيجية "حزب الله" القائمة على التهويل والتخويف في محاولة منه للتأثير على المحكمة ولمنع صدور القرار الظني.